اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

133

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

قالت : يا أبتاه فأين ألتقي يوم القيامة ؟ قال : عند الحساب ، قالت : فإن لم ألقك عند الحساب ؟ قال : عند الشفاعة لأمتي . قالت : فإن لم ألقك عند الشفاعة لأمتك ؟ قال : عند الصراط ، جبرئيل عن يميني ، وميكائيل عن يساري ، والملائكة من خلفي وقدامي ، ينادون : ربّ سلّم أمة محمد من النار ، ويسّر عليهم الحساب . قالت فاطمة عليها السّلام : فأين والدتي خديجة ؟ قال : في قصر له أربعة أبواب إلى الجنة ، ثم أغمي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فدخل بلال وهو يقول : الصلاة رحمك اللّه . فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصلى بالناس وخفف الصلاة ، ثم قال : « ادعوا لي علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد » فجاءا ، فوضع عليه السّلام يده على عاتق علي عليه السّلام والأخرى على أسامة ، ثم قال : انطلقا بي إلى فاطمة عليها السّلام . فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها . فإذا الحسن والحسين عليهما السّلام يبكيان ويصطرخان وهما يقولان : أنفسنا لنفسك الفداء ، ووجوهنا لوجهك الوقاء . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من هذان يا علي ؟ قال : هذان ابناك الحسن والحسين ، فعانقهما وقبّلهما ، وكان الحسن عليه السّلام أشد بكاء . فقال له : كفّ يا حسن فقد شققت على رسول اللّه . فنزل ملك الموت وقال : السلام عليك يا رسول اللّه . قال : وعليك السلام يا ملك الموت ، لي إليك حاجة . قال : وما حاجتك يا نبي اللّه ؟ قال : حاجتي أن لا تقبض روحي حتى يجيئني جبرئيل فيسلم علي وأسلم عليه . فخرج ملك الموت وهو يقول : يا محمداه ! فاستقبله جبرئيل في الهواء فقال : يا ملك الموت قبضت روح محمد ؟ قال : لا يا جبرئيل ، سألني أن لا أقبضه حتى يلقاك فتسلم عليه ويسلم عليك . فقال جبرئيل : يا ملك الموت أما ترى أبواب السماء مفتحة لروح محمد ؟ أما ترى الحور العين قد تزين لروح محمد ؟ ثم نزل جبرئيل فقال : السلام عليك يا أبا القاسم . فقال : « وعليك السلام يا جبرئيل ، ادن مني حبيبي جبرئيل » . فدنا منه . فنزل ملك الموت فقال له جبرئيل : « يا ملك الموت ، احفظ وصية اللّه في روح محمد » ؛ وكان جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وملك الموت آخذ بروحه . فلما كشف الثوب عن وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نظر جبرئيل ، فقال له : عند الشدائد تخذلني ؟ فقال : يا محمد ، إنك ميت وإنهم ميتون ، كل نفس ذائقة الموت .